د. طارق البكري

موقع أدبي وقصصي ونقدي خاص بالأطفال واليافعين والشباب
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 لقاء مع جريدة الأنباء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.طارق البكري

avatar

المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 28/09/2013

مُساهمةموضوع: لقاء مع جريدة الأنباء   الأحد سبتمبر 14, 2014 8:57 pm

تمنى بعد حصوله على جائزة العاهل الأردني للإبداع الحصول على لقب «سفير الطفولة إلى العالم»
طارق البكري لـ «الأنباء»: الكويت حاضنة للعطاء والفكر والثقافة وبعض الأطفال العرب «مهمشون» وآخرون «مهشمون» والأمر سيئ في الحالتين
السبت 13 سبتمبر 2014 - الأنباء

http://www.alanba.com.kw/ar/kuwait-news/497920/13-09-2014




د.طارق البكري







د. طارق البكري بين الأطفال في إحدى المناسبات المدرسية



اقترحنا إنشاء جريدة يومية للأطفال تصدر في العالم العربي وجامعة متخصصة في تعليم شؤون الطفل
قلق على مستقبل جيل كامل في سورية ضاع من عمره حتى الآن 3 سنوات بالتشريد والقهر
أدب الطفل ليس تجارة رابحة للكاتب وهو بالنسبة إليّ أكثر من رسالة وهدف.. هو هوس
دارين العلي

أكد الكاتب والصحافي اللبناني د.طارق البكري ان الكويت كانت المحطة الأهم في حياته وكانت المحفز الرئيسي وسببا لتحقيق إنجازاته في مجال الطفولة، وهو ما ساعده على تأليف الكثير من قصص الأطفال ونشر مؤلفاته في مختلف الدول العربية. وقال البكري في حوار مع «الأنباء» عقب حصوله على «جائزة العاهل الأردني للإبداع»: ان لهذه الجريدة دورا كبيرا في هذا المجال، حيث دعته الى الكويت قبل 20 عاما للعمل في رحابها، فكانت فرصة لإطلاق مجموعة من صفحات الأطفال منها اليومية والأسبوعية، كما أكد ان ما يحدث للأطفال العرب اليوم يشكل هاجسه الأكبر لأنه متخوف كثيرا من مستقبل الجيل الصغير.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:


بدايةً، نوجه لك التهنئة بفوزك بجائزة العاهل الأردني للإبداع.

٭ في الواقع أنا أفخر كثيرا بأنني عملت في «الأنباء» فترة طويلة، وكانت تلك المرحلة من أهم مراحل مسيرتي المهنية ولا تزال جريدة «الأنباء» داعما كبيرا لي في مجال عملي للأطفال وما زالت صفحات الأطفال في جريدة «الأنباء» محط ذكرى كثير ممن أعرفهم، وغالبا ما التقي بعض شباب اليوم ويذكرون لي لقاءاتي الطفولية في مدارسهم وأنديتهم وبعض الشباب عندما يلتقون بي يذكرونني بزيارتي لمدارسهم سابقا ويخبرونني بأنهم ما زالوا يحتفظون بصفحات للطفل من جريدة «الأنباء».


ما معنى ان تمنح جائزة الملك إلى كاتب في أدب الأطفال؟

٭ هذه القيمة الحقيقية للجائزة. المسألة ليست مجرد جائزة بقيمتها المادية ـ رغم أهميتها ـ لكن بتسمية الجائزة باسم العاهل الأردني وكذلك اختياره هذا العام لتكون في مجال الأطفال نظرا لأنها جائزة تقدم كل سنتين في مجال مختلف لشخصية عربية لها باع طويل في مجال ما، حيث ان الجائزة تأخذ مجمل إنجاز المؤلف ليمثل تجربة شاملة متقدمة في مجاله، وهذا ما يشجع الكتاب على التنافس على تجويد الإنتاج من حيث الكم والنوع وعدم الاكتفاء بعدد محدود من الكتب أو في مجال الإبداع القصصي أو الشعري أو المسرحي بل كل ذلك معا إضافة الى التأليف البحثي والتخصص العلمي في الجامعات، حيث انني تخصصت في الماجستير في مجال أدب الطفل وفي الدكتوراه في مجال إعلام الطفل ودرست مادة أدب الطفل لعدد كبير من طلاب الجامعة وعملت كمحكم في عدد كبير من المسابقات العربية الخاصة بأدب الطفل وإعلامه، منها جائزة قطر الدولية لأدب الطفل وجائزة نادي دبي للصحافة وجائزة الريادة لمؤسسة التقدم العلمي وغيرها.

أهمية الجوائز

بعد حصولك على جائزة الملك عبدالله الثاني، كيف ترى دور الجوائز في حياة المبدع؟

٭ أرى ان الجوائز تلعب دورا مهما للغاية في أي مجال كونها تقدم صاحبها الى الناس بشكل أوسع خاصة عندما تكون جائزة بهذا المستوى الكبير ويرعاها الملك الأردني شخصيا ويشرف عليها رئيس الوزراء مباشرة، فضلا عن انها جائزة عن مجمل إنجاز المبدع في مسيرته الإبداعية. وبالنسبة لي كمحكم لعدة جوائز عربية في مجال أدب الطفل لا أهتم كثيرا بالمشاركة في هذه الجوائز لكنني أشجع الجميع على المشاركة وتحسين الأداء، رغم وجود بعض الملاحظات على عدد من الجوائز.

وما ملاحظاتك؟

٭ أفضل الاحتفاظ بها لحديث لاحق، لكنني أؤكد على أهمية هذه الجوائز في تحفيز الهمم وتجويد كل ما هو مقدم للطفل العربي.


بالنظر اليوم لواقع الطفولة العربية، كيف ترى ما يحدث على خريطة العالم العربي؟

٭ الطفولة العربية مهمشة وفي بعض البلاد مهشمة، والتهميش والتهشيم كلمتان بحروف واحدة لكن بمعنى مغاير، وبكل صراحة وأسف هو واقع مأساوي ومؤلم لأن الطفولة في بعض بلادنا العربية مهمشة وفي بلاد أخرى مهشمة. بعضهم يهمش، وبعضهم يهشم. وفي الحالين إساءة للطفولة بأطيافها.


وما سر علاقتك بهذه الطفولة؟

٭ ليس عندي أسرار. أنا كتاب مفتوح، أقول دائما «أنا أب بقلب أم». عبارة ترافقني دائما ولا أنفك عنها، الأم لا تسأل عن سر علاقتها بأبنائها، والجميل ان الأطفال يبادلونني الشعور نفسه، أينما سافرت وارتحلت من شرق العروبة حتى غربها. وبعض الأصدقاء يلقبني بابن بطوطة للأطفال، وبعضهم بسفير الطفولة. ولعل الأخير أحبهم إلى قلبي.


وماذا تعني بسفير الطفولة؟

٭ أتمنى حقيقة لو كان عندي لقب سفير الطفولة الى العالم. وربما انتزعه يوما ما للدفاع عن الطفل العربي الجريح في كل بلاد العرب تقريبا. أقف ضد تجهيل وتهشيم وتهميش الطفل العربي.


وما الذي يقلقك بشكل أكبر هذه الأيام؟

٭ أكثر ما يخيفني ما يحدث من كوارث في فلسطين المحتلة. وأخاف كثيرا على مستقبل جيل كامل في سورية ضاع من عمره حتى الآن 3 سنوات بالتشريد والقهر. مئات الآلاف من الأطفال اليوم لا يلقون رعاية سليمة ومعظمهم لا يتعلم بشكل صحيح، وكثير منهم لا يتعلمون على الإطلاق. حياتهم تنهار نفسيا وصحيا ومعنويا، أي مستقبل نتوقع لهؤلاء المشردين؟! هذا جرح كبير وليس مجرد قلق يراودني.


وماذا ستكتب لهؤلاء؟

٭ مهما كتبت لهم فستبقى كتاباتنا قاصرة. أنا حاليا عضو في لجنة رسمية بالتعاون مع الاونيسكو والمركز التربوي اللبناني الرسمي للمساهمة في إنجاز منهج خاص بالنازحين السوريين، لكن هذه الجهود تبقى محدودة أمام عظم الكارثة.


حدثنا عن تجربتك الخاصة في عالم الكتابة للطفل؟

٭ بدأت الكتابة للطفل منذ سن مبكرة. ولم أتوقف عند الجانب الإبداعي، حيث تخصصت في الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه بأدب الطفل وإعلامه وشاركت بعدد كبير من الدورات وقدمت الكثير منها في عدد من الدول العربية من لبنان إلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عمان امتدادا الى مملكة المغرب العربي، حيث وجدت هناك انتشارا كبيرا لمؤلفاتي وان كثيرا من الأطفال هناك يحفظون بعض قصصي عن ظهر قلب. وقد كتبت للطفل العديد من القصص القصيرة تجاوزت الـ 500 قصة، كما كتبت نحو 10 روايات للناشئة وأعتز بان هذه القصص مطبوعة ومنشورة في عدد كبير من البلاد العربية حتى أوروبا وأميركا وروسيا.

وفي مجال الدراسات أعددت الكثير من الأبحاث الخاصة بالطفل ولم أتوقف عند هذا حيث كنت وما زلت حريصا على التعامل مع الطفل بشكل مباشر.


وكيف تقيّم العمل في هذا المجال في الوقت الحالي؟

٭ أدب الطفل ليس تجارة رابحة للكاتب كما ان هامش الربح عند دور النشر محدود، ولو كان هنالك ربح كبير لوجدنا مجال النشر مجالا متاحا ومطلوبا من جانب المستثمرين. من يقدم على إنشاء دار نشر إنسان مغامر ومكافح ومناضل بالمعنى الحقيقي للكلمة. أما مسألة الجوانب التربوية فمسألة ثانية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف النشر وقلة مردود الكتاب لدى معظم الناشرين، حيث ان الكتاب يحتاج فترة تسويق طويلة وطباعة كتاب لمؤلف ناشئ مغامرة غير مضمونة النتائج. ودور النشر تحاول تقليص التكاليف قدر الإمكان فربما تستغني أحيانا عن المراجع التربوية وأحيانا تستورد النص الأجنبي مع صوره.

لكن على العموم معظم الناشرين حساسون جدا تجاه ما ينشرون من كتب ويحرصون على تقديم الأفضل نظرا المنافسة الشديدة والعبرة في النهاية لمن يقدم الأفضل. واعتقد ان للإدارات التربوية والمدارس الدور الرائد الأول في هذا المجال خاصة ان الأطفال لا يميزون عموما بين الجيد والرديء، لذا لابد من تعاون الجميع لتجويد الإنتاج.

وكان هناك اقتراح سابق من زميل وأديب سوري كبير وهو عبدالواحد علواني وهو مدير تحرير موقع حوارات الفاخرية التابع لصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز واقتراحه يتمحور حول إنشاء منظمة أو مؤسسة معيارية مثل الأيزو تمنح الأيزو للقصص العربية بحيث تقيم القصة قبل طباعتها، ما يساعد أولياء الأمور والمدرسين ووزارات التربية على اختيار الأجود بحيث توضع علامة الجودة على القصص المتوافقة مع المعايير القيمية من حيث المضمون أولا ثم الشكل ثانيا.


من يعرف أن لديك 500 قصة للأطفال ير أن تسكن طفلا داخلك، إلى أي حد تحتلك هواجس الطفولة؟

٭ أنا عملت في صحافة الأطفال ثم تخصصت بأدب الأطفال، وهذا مهم برأيي، ثم درست في الجامعة أدب الأطفال، وأقيم دورات في غالبية الدول العربية، وحتى الآن أنا أعمل في وكالة الأنباء الكويتية، والكويت حاضنة حقيقية للثقافة والفكر والأدب وهناك مشروع جديد للطفل في الوكالة. وأدب الطفل بالنسبة إلي أكثر من رسالة وهدف هو هوس. لذا أصل إلى نتيجة، فهناك كتاب لي صدرت منه 50 ألف نسخة، وبعض الكتب في الخارج يصل إلى أكثر من مليون نسخة.


ما الذي خلصت إليه بعد تجربتك في صحافة الأطفال؟

٭ كانت تصلني رسائل كثيرة من الأطفال، أكثر من الرسائل التي تصل إلى الأقسام الأخرى. أنا أيضا أشارك بعدد من المجلات بعضها يصدر في الكويت وغزة ولندن. علينا أن نوفر للطفل المواد القرائية المناسبة. في العالم العربي نحتاج إلى تشجيع الكتاب عبر وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية، والاهتمام بالتسويق.

دور الكاتب محدود، هو يقدم ما يستطيع، وإن كان هناك الكثير من كتب الأطفال التي لا تناسب الأطفال، حتى في مناهج بعض الدول العربية قصص لا تناسب الأطفال، لكن ليس هناك من يراقب كتب الأطفال سوى الكتاب أنفسهم.

وغالبية من يكتبون للأطفال غير مختصين، مع أن الكتابة للأطفال مثلها مثل أي كتابة أخرى تحتاج إلى مختصين، هناك أخطاء كثيرة.

هل تقصد أخلاقيات الكتابة؟

٭ النية الطيبة أو الرغبة قد تكون موجودة لكن ذلك لا يكفي. عندما اشتغلت في «الأنباء» بقيت 7 سنوات متواصلة ولم تكن هناك أي شكوى.


ما المعايير أو الضوابط التي تعتمدها؟

٭ بالنسبة إلي لا توجد معايير جاهزة. عندما أكتب قصة أقرأها للأطفال في إحدى المدارس، وأدرس ردات الفعل قبل نشرها في كتاب. هناك قيم لابد من الالتزام بها. الشر شر علينا الابتعاد عنه، والجميع يريدون أن يعلموا أبناءهم الخير. أنا تلقيت دعوات من السعودية والبحرين كي أجلس مع أطفال الأمراء وأعيان الأسر وأحكي لهم قصصا. هم يختارونني ويختارون قصصي لأن القيم التي أطرحها توافق تربية أبنائهم، وتحافظ على قيم المجتمع.


في أدب الكبار هناك مناهج جديدة وتيارات تبتعد عن الكلاسيكية نحو مدارس الحداثة، فهل ما زلتم مصرين على النمط الكلاسيكي في قصص الأطفال؟

٭ نحن نقسم قصص الأطفال بحسب المراحل التربوية. ليس عندنا في قصص الأطفال حداثة وما بعد حداثة، فلكل فئة أسلوبها.


لكن الطفل يعيش في قلب العصر، فكيف تتعاملون مع الأمر؟

٭ أسلوب الشعر الحديث مثلا لا ينجح مع الأطفال، لا قصيدة التفعيلة ولا قصيدة النثر، وقد استخدم هذان النوعان في بعض المجلات ولم ينجحا. لابد من «الريتم» والنشيد.


ماذا عن القصة؟

٭ نحن نقسم القصة بحسب الأعمار، ولكل مرحلة أسلوبها. الطفل في سن السادسة يتعرض بحسب أحد الإحصاءات لـ 5 آلاف ساعة تلفزيونية، وهو الآن يستخدم «آيباد» ويدخل الفيسبوك والألعاب الإلكترونية. تقسيم أدب الأطفال إلى حديث وقديم ليس هو الأساس، الأساس هو تقسيمه بحسب الأعمار.


لكن المناهج التربوية في العالم تتطور حتى عندنا، فلماذا لا تتطور الكتابة للأطفال تبعا لها؟

٭ المشكلة في أن من يكتب المناهج أساتذة جامعة غير مختصين بكتب الأطفال، وعلى أي حال نحن أمام طفل يعيش عالما جديدا، كيف تفكر في إدخال هذا العالم قصصك؟

هذا العمل يحتاج إلى مؤسسات، حتى الوزارات العربية لم تستطع الخروج من النمط التقليدي. أنا من جهتي طرحت مشروعا مفصلا يتضمن عدة وسائط للنهوض بالطفل: إنشاء جريدة يومية للطفل تصدر في كل الدول العربية يوميا. قدمت ذلك للأمير طلال بن عبدالعزيز بصفته رئيس مجلس الطفولة العربية، ثم إنشاء جامعة عربية لدراسات الطفولة بكل الاختصاصات، بما فيها طب الأطفال وموسيقى الأطفال وأدب الأطفال، وإنشاء فضائية عربية للأطفال.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لقاء مع جريدة الأنباء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
د. طارق البكري :: القصص القصيرة جداً :: المنتدى الأول :: الأخبار واللقاءات الصحافية-
انتقل الى: