د. طارق البكري

موقع أدبي وقصصي ونقدي خاص بالأطفال واليافعين والشباب
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 لقاء مع جريدة الراي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.طارق البكري

avatar

المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 28/09/2013

مُساهمةموضوع: لقاء مع جريدة الراي   الأربعاء سبتمبر 10, 2014 9:20 pm

طارق البكري لـ «الراي»: اهتمام الكويت بأدب الطفولة جيد ... لكنه يتطلب التكثيف

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=518378


الطفولة صفحة بيضاء، تعكس ما يحيط بها من أجواء، فإن نبتت في بيئة حفية بها مراعية لخصوصيتها صحت وحافظت على رونقها، أما إذا اهملت فستفقد أهم ما يميزها من نقاء وصفاء، ليفتقد المجتمع ابرز مقومات بقائه.

ولما كانت الطفولة على تلك الحال، كان لزاما على الدولة الاهتمام بها وتوفير وسائل زخرفتها برتوش تزيدها جمالا، وليس إلى ذلك من سبيل إلا ريشة رقيقة لرسام ماهر، وفنان حاذق، يستطيع التعامل مع تلك الخامة الرائعة بما ينتج عنصرا فاعلا يساهم في نهضة مجتمعه.

ولا يعدو أدب الأطفال كونه تلك الريشة، التي تحدد أهم ما يميز شخصية رجل المستقبل، فإن وُجد أدب رصين، يسير بمنهجية دقيقة، ويمد الطفل بعوامل داعمة لقدراته ومحفزة لطاقاته كان ذلك الادب مؤديا لمهمته في بناء لبنات المجتمع.

من هذا المنطلق، التقت «الراي» الكاتب اللبناني المقيم في الكويت الدكتور طارق البكري الحائز أخيرا جائزة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للإبداع عن مجمل أعماله الأدبية والبحثية في مجال أدب الطفل، لتبيان الحالة الراهنة لادب الطفل في الكويت، للسير قدما نحو إبداع لوحة فنية رائعة على الصفحات البيضاء الرائقة لطلائع الكويت.

وفي هذا السياق، أكد البكري أنّ أدب الطفل يحتاج إلى كثير من الجهد والمثابرة، مشيراً إلى أن الكويت متميزة في رعاية إعلام الطفل وأدبه، وسباقة في النشر الإعلامي والأدبي الخاص بهذا الصنف في المنطقة والعالم العربي، مدللا على ذلك بالعدد الكبير من مجلات الأطفال والصفحات اليومية للطفل التي صدرت في فترات سابقة، متطرقا إلى مشواره والعوائق التي تعترض سبيل تطوير الأنماط الأدبية المقدمة للطفل، وهو ما يتبين من الحوار التالي:

• ما الذي تعنيه لك جائزة العاهل الاردني؟

- فكرة الجائزة نفسها تعني لي الكثير، لأنها تمنح تقديراً كبيراً لمسيرة طويلة من العمل في مجال أدب الطفل، وخاصة أنها تحمل اسم العاهل الأردني، وهي مسألة رمزية بالغة الأهمية، والمسألة ليست بقيمة الجائزة المالية، بل بقيمتها الأدبية، خاصة أن لجنة التقييم مكونة من خمسة أشخاص من كبار النقاد، ومعظمهم من خارج الأردن، والجائزة تؤكد لي من جديد أهمية العمل والنضال في سبيل طفولة عربية رائدة.

• وما الذي تتمنى تحقيقه مستقبلا؟

- أتمنى تحقيق مشروعي الكبير الخاص بإنشاء جامعة عربية لدراسات الطفولة، وكذلك مشروع جريدة يومية للطفل العربي، فهذان المشروعان هما الحلمان اللذان أرجو الله أن يتحققا في القريب العاجل.

• كيف ترى واقع أدب الأطفال في الكويت؟

- لا بد من الإشادة بمدى اهتمام الكويت بمجال الطفولة، لكني أعتقد أنه ما زال اهتماما محدودا يتطلب التكثيف والتفعيل، فقد صدر في الكويت كثير من القصص والكتب والمطبوعات والمجلات الخاصة بالطفل، ومنها مثلاً الموسوعة العلمية التي أصدرتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وهي موسوعة علمية نادرة على مستوى الوطن العربي، وهناك مجلات عديدة للأطفال مثل أجيالنا وبراعم الإيمان وسدرة و«سعد» وغيرها.

• ألا ترى أن ما تسعى إليه يحتاج إلى إمكانات ضخمة؟

- مهما كانت المتطلبات فالهدف هو الأهم، ويجب أن يتوافر مصدر تمويلي ثابت قبل بدء التنفيذ، حتى لا تصطدم بعقبات كثيرة، حيث ستقوم معركة حقيقية، لتأمين مكافآت متخصصين نادرين في مختلف المجالات، بدءاً من المبدعين في التحرير والتأليف والرسم والإخراج، إلى الطباعة والتوزيع، والتجارب السابقة لا توحي بإمكانية قيام الجريدة نفسها بتغطية تكاليفها ذاتياً، بواسطة الاشتراكات والمبيعات والإعلانات، ما يستدعي وجود جهات نافذة داعمة، تعي عظم المسؤولية وفداحة الأخطار.

• وكيف ترى دور الإعلام إزاء الطفل والطفولة؟

- إن الإيمان بدور الإعلام البنَّاء يفرضُ تركيزاً على تطوير وسائل إعلام الطفل، وعلى كل تجربة جادة وفاعلة، بحثاً عن جديد يستمد من التجارب السابقة ما يساعد على الارتقاء والنهوض والتفرد. والحـديث عن الطفـولة بات اليوم هماً شاغلاً وقلقاً دائماً لكل من أخذ من عالم الطفولة بطرف، فساحة البناء الإنسـاني التي كانت طوال قرون مسوّرة بسياج الأسرة والمجـتمع الضيّق، اتَّســعت بصورة لـم يسـبق لها مثيل، فغيّرت المفاهيم، وشوّهت كثيراً من القيم الإنسانية، بعد أن كان غرسُها سهلاً، فيمن نشَأ وتربَّى في أحضان الفضيلة. وبعد أن كانت الأسر الصغيرة تعيش في أمان داخل بيوتها، زاحمتها مؤثرات كثيرة، أبرزها الإعلام بأنواعه.

ولما كانت وسائل الإعلام ضيفاً دائماً، مرحباً به في كل بيت، فقد أصبحت شريكاً فاعلاً للأسرة والمجتمع والمدرسة في تربية الأبناء، منذ لحظة ولادتهم، بل وقبلها، لما تحدثه من تأثير على نفسية الآباء في أسلوب الحياة، وقد يدمن الطفل على وسائل الإعلام، والتلفاز تحديداً، لانتشاره الواسع وسهولة متابعة برامجه، فيألف وجوه المذيعين والمذيعات والممثلين والممثلات أكثر مما يألف وجوه الناس من حــوله، وبذلك ينشأ متأثراً بالإعلام عامة، وببرامج الفضائيات بصورة خاصة، بكل ما فيها من فوائد وأضـرار ومحاسن ومساوئ.

وكثير من الباحثين تنبهوا إلى خطر ما يواجه الأطفال من محاولات تغريب، وأدركوا اتساع دائرة الخطر في المرحلة الأخيرة، لأنَّ الطّفل أضحى أحد أهم أهداف وسائل الإعلام، باعتباره أكثر مفاصل المجتمع وَهناً واستعداداً لاستقبال ما يعرض عليه والتأثر به. ومن هذه الأسباب وغيرها ندرك أهميّة وسائل الإعلام، وضرورة إصدار جريدة يومية للطفل كوسيط أساسي بنّاء، يثقّفه ويرقّيه، ويشكّل شخصيته المستقبلية الرائدة القائدة كما يجب أنْ تكون، وليس ذلك بعسير إذا اجتمعت الإرادات الطاهرة وتناصرت العزائم الصادقة.

• ما سر اختيارك لهذا النوع من الأدب في الكتابة والبحث وحتى الدراسة؟

- من الطفولة تكون البداية، ويهمني العمل للأطفال وليس معهم، الأولى تجربة أعمق ليست مزمنة ولا مرحلية، صحيح أن العمل للطفل مرهق وغير مجد في حينه، لكنه يعطي ثماراً بعيدة الأمد، أما لو عملنا من خلال منهجية عملية علمية تطبيقية جماعية واضحة، ليس كما نرى من فردية أو مستوردة، أو من خلال لجان مهمتها موقته، أو باستعارة برامج مدبلجة، وأفكار محنطة لأصبحت الأمور كلها مختلفة، وحتى ذلك الحين يبقى العمل الفردي أجدى نفعاً لأن مستلزمات العمل الجماعي الإبداعي غير متوافرة لدينا حتى الآن.

• لكننا نرى كثيراً من المؤتمرات الكبرى الناجحة التي تخرج بتوصيات في هذا الصدد؟

- صحيح، لكنها بمعظمها تبقى بالأدراج، لسنا بحاجة لمؤتمرات تصرف عليها مئات الألوف لنخرج بعشر أو عشرين أو مئة توصية، يمكننا الآن أن نضع ألف توصية، معظم المؤتمرات عبارة عن علاقات عامة، أما النجاح فهو بمقياس من؟! أريد أن أسأل وبوضوح أكبر: من له الحق بتقييم المؤتمرات الخاصة بالطفل، وما المعيار المناسب لذلك، بالنسبة لي، ومن واقع تجربتي أرى أن كثيراً من التجارب السابقة ليست سوى محطات لا ترقى إلى مستوى الطموح، لنتحدث بصراحة، ماذا قدمت كل هذه المؤسسات المعنية للنهوض بالطفل العربي، لا جديد، أين البرامج المناسبة، أين المحطات المناسبة، أين الكتب الناجحة، أين المناهج التعليمية الموحدة، ليس عندنا قصة عربية واحدة مميزة يمكن أن تقرر على جميع الأطفال العرب، ليس عندنا برنامج عربي واحد يمكن عرضه لكل الأطفال العرب ونقول إنه (كسَّر الدنيا).

لذا علينا أن نعود للأطفال أنفسهم، جربنا كل شيء، جربنا مناهج كثيرة، لكننا لم نفكر بأن نعيد صياغة البنى التعليمية من أساسها، حكوماتنا تنفق الملايين بل المليارات كل عام من أجل المسيرة التعليمية، لكننا مع ذلك لا نجد النتائج المرجوة، لم نجد جامعة عربية واحدة تكون ضمن الجامعات العربية الأكثر حضوراً بين الخمسمئة جامعة الكبرى في العالم، باستثناء بسيط ولأسباب غير علمية، الخلل ليس في المباني لكن في المعاني.

• ما أهمية أدب الطفل اليوم في زمن إغواء الشاشة، وأفلام الكرتون الساحرة والتي تجذب الكبار والصغار على السواء لاستفادتها من التطور الهائل في تقنيات الصورة والحركة والموسيقى والإخراج؟

- هذا سؤال مشروع، له ما يبرره، لكنه لا يتوقف عند أدب الصغار، بل يمتد إلى الكبار أيضاً، في زمن الشاشات على أنواعها التي بات الناس من مختلف الأعمار يُصلبون عكسياً عليها. لكن هذا لا يعني أن نشارك بهدم قدسية القراءة.

• ألا تعتقد أن ثقافة الصورة المتحركة أصبحت مؤثرة أكثر من الكلمة المكتوبة في تنشئة الطفل، وفي ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية لديه؟

- الصور المتحركة مهمة جداً، ومثلها الأفلام والبرامج المنوعة مما يعرض على التلفاز، لكننا حتى اليوم لا نملك زمامها، لذلك فإنّ الكتاب يظل في صدارة الاهتمام، نحن نحتاج إلى مؤسسة كبرى للإنتاج الفني للأطفال، أين هذه المؤسسة؟، هنالك محاولات طيبة، لكنّها دائماً ما تصطدم بالواقع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لقاء مع جريدة الراي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
د. طارق البكري :: القصص القصيرة جداً :: المنتدى الأول :: الأخبار واللقاءات الصحافية-
انتقل الى: